Last Update: 2012-01-19
Usage Frequency: 1
Quality:
Reference: Wikipedia
قاموس ابن منظور
Récupération
Last Update: 2011-12-27
Subject: General
Usage Frequency: 1
Quality:
قاموس فرنسي عربي un mac qui pleur quel est tareaction
Arabic
Last Update: 2012-01-16
Subject: General
Usage Frequency: 1
Quality:
صدرالقانون بظهير شريف رقم 1.06.18 بتاريخ 14 فبراير 2006
36.06 بتنفيذ القانون رقم
المتعلق بقانون الاحزاب السياسية
الصادر في الجريدة الرسمية رقم 5397
بتاريخ 20فبراير 2006
بعد قراءة متأنية يُلاحظ أن القانون تمت صياغته بطريقة تمنح واضعيه هامش مناورة في بعض النقاط والمواد لتقديم تنازلات شكلية و موضوعية لتمرير بعض القوانين المُقيدة للحريات.
نبدأ إذن بالتعديلات التي أدخلتها وزارة الداخلية
والتي تضمنت استجابة جزئية لبعض المطالب الحزبية، وهي:
• استبدال عبارة “طلب التأسيس” بعبارة “تصريح التأسيس” (البند الأول من المادة الثامنة)، وإن كان الفرق يقتصر على الجانب اللغوي وليس الإجرائي.
• تقليص عدد التصريحات المطلوبة لتأسيس حزب من 1500 إلى 300 (البند الثالث من المادة 8)، مع الاحتفاظ بالمسطرة المعقدة نفسها.
• تكليف المجلس الأعلى للحسابات بمراقبة نفقات الأحزاب السياسية برسم الإعانة السنوية لتغطية مصاريف تسييرها (مادة 37)،
• إلغاء الصيغة القديمة لتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية وإقرار التمويل السنوي بناء على معايير خاصة (المادتين 29 و35)،
• عدم تلقي الأحزب أية إعانة مباشرة أو غير مباشرة من الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الشركات التي تملك الدولة كلاً أو جزءاً من رأسمالها (المادة 30)،
• سحب حق منع ترخيص الأحزاب ووقفها من وزارة الداخلية (المادة 50)، وإن كان قد احتفظ للوزير الأول بحق حل الأحزاب كما تنص على ذلك المادة 57.
وحتى نكون منصفين في قراءتنا لمشروع قانون الأحزاب السياسية الجديد، لابد لنا وأن نقف عند إيجابياته التي ستعود لا محالة ببعض النفع وستساهم في الحد من بعض الظواهر غير الصحية في المشهد الحزبي المغربي. هذه الايجابيات تتمثل في:
• منع القانون الجديد لظاهرة الترحال السياسي أو “الحريك” الذي أفسد الحياة السياسية والبرلمانية المغربية وحوَّلها إلى منصة لتحقيق مصالح فردية وشخصانية (الفقرة الثانية من المادة الخامسة).
• اشتراط توفر الأحزاب على برنامج مكتوب وأنظمة أساسية ونظام أساسي مكتوب ونظام داخلي مكتوب (الفقرة الأولى من المادة 20)، وهو ما سيساعد في التمييز إيديولوجياً بين الأحزاب وسيسهل عملية تصنيفها وسيفرض عليها تطوير أدبياتها.
• وجوب تسيير الحزب وتنظيمه بناء على مبادئ ديمقراطية تسمح لجميع الأعضاء بالمشاركة الفعلية في إدارة مختلف أجهزته (المادة 21)، واعتماد معايير ديمقراطية لاختيار وتزكية مرشحي الحزب لمختلف الاستشارات الانتخابية (المادة 24)، وهو ما سيساهم في إقرار الديمقراطية الداخلية وإبعاد الأحزاب عن “الوحدانية” و”الشخصانية”.
• ضرورة أن ينص النظام الأساسي على نسبة النساء والشباب الواجب إشراكهم في الأجهزة المسيرة للحزب (المادة 22)، أمر قد يعيد قطاعات واسعة من الشباب إلى الاهتمام بالسياسة والأحزاب، ويساعد على ضخ دماء جديدة في عروق الحياة السياسية.
الأكيد أن النقاط الثلاث السابقة لن تحظى برضا القادة التاريخيين في الأحزاب الذين يعتبرون الأحزاب ملكاً خاصاً بهم، يخولهم الحق في تسييره بطرق إقطاعية تقليدية تفتقد إلى أبسط مبادئ الديمقراطية والشفافية.
• إرساء القانون الجديد للأحزاب قواعد الدعم المالي السنوي للأحزاب وتحديد شروط استحقاقها (المادتين 28 و29) بعدما كان في السابق يقتصر فقط على فترات الانتخابات.
• ربط حجم الدعم المقدم لكل حزب سياسي بعدد المقاعد البرلمانية التي حصل عليها (البند الأول من المادة 35)، وعدد الأصوات التي نالها في الانتخابات (البند الثاني من المادة 35). إجراء سيزيد لا محالة في حدة منافسة الأحزاب في الانتخابات ما دام عدد الأصوات والمقاعد له مردودية مالية بالنسبة للحزب.
• منع تلقي الأحزب أية إعانة مباشرة أو غير مباشرة من الجماعات المحلية أو المؤسسات العامة أو الشركات التي تملك الدولة كلاً أو جزءاً من رأسمالها (المادة 30)، وهو ما قد يساهم في تحقيق استقلالية الأحزاب ويبعدها عن الارتهان لسلطة هذه المؤسسات.
• تكليف المجلس الأعلى للحسابات بمراقبة نفقات الأحزاب السياسية برسم الإعانة السنوية (الفقرة الأولى من المادة 37)، واعتبار الاستخدام الكلي أو الجزئي للإعانات الممنوحة من طرف الدولة لأغراض غير تلك التي مُنحت من أجلها اختلاساً لمال عام يُعاقَبُ عليه (المادة 38) وهو ما سيدخل مصطلح الشفافية المالية إلى قاموس الأحزاب.
• حرمان كل حزب لم يعقد مؤتمره خلال أربع سنوات من الإعانة السنوية (الفقرة الأولى من المادة 40)، أمر سيساهم في تجديد النخب والقيادات السياسية وإضفاء نوع من الحركية والنشاط في العمل الحزبي.
قانون الأحزاب السياسية الجديد قد يساهم لا محالة، إذا ما أُحسِن تطبيقه، في سد بعض الثغرات في الممارسة الحزبية، لكنه بالتأكيد لن يقود إلى تغيير جدري في المشهد الحزبي ولن يُطوِّر من قدرات الأحزاب والتشكيلات السياسية، لأنه لم يرفع المثبطات والعراقيل الإدارية والسلطوية التي تعترض حرية العمل الحزبي، بل على العكس من ذلك سيكرس المقاربة الأمنية في التعامل مع الشأن السياسي الداخلي، وذلك من خلال تعزيز تدخل الدولة في شؤون الأحزاب وحصر دورها ووظيفتها في تطبيق البرامج المسطرة من أعلى، بدل المنافسة من أجل الوصول إلى السلطة الفعلية لتدبير الشأن العام. ولاستجلاء عناصر الصورة كاملة نغوص في مواد وتفاصيل هذا القانون لرصد سلبياته ونقاط ضعفه من الناحيتين الحقوقية والديمقراطية.
• يحصر القانون الجديد دور الأحزاب ووظيفتها في المساهمة فقط في “تنظيم المواطنين وتمثيلهم”، أي المساهمة في “نشر التربية السياسية ومشاركة المواطنين في الحياة العامة” (المادة 3)، ومعنى ذلك أنه ينظر إلى الحزب على أنه مجرد “شريك” ينفذ التوجهات العامة لسياسة النظام، ويحرمه من الهدف الأساسي الذي سطرته له الأنظمة الديمقراطية، ألا وهو المنافسة من أجل الوصول إلى السلطة لتطبيق برنامجه العام.
• تعتبر الفقرة الثانية من المادة 4 تأسيس أي حزب سياسي على “أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي أو يقوم بكيفية عامة على كل أساس تمييزي أو مخالف لحقوق الإنسان” باطلاً وعديم المفعول، الأكيد أننا نشاطرالقانون في رفض اعتماد أسس عنصرية لقيام أي حزب سياسي في المغرب، لكننا نختلف معه في الأساس الجهوي. رفض الأساس الجهوي لقيام الأحزاب يثير في أنفسنا تساؤلات عدة، خاصة وأن هذا الاتجاه يتناقض مع كثرة الحديث عن توجه الدولة المغربية إلى تطبيق سياسة الجهوية، وبالتحديد في مناطقنا الجنوبية، فكيف ستستقيم إذن فكرة الجهوية في غياب أحزاب جهوية؟
• يضع القانون إجراءات التأسيس بين منزلتي التصريح والترخيص، إذ يكفي اعتراض وزارة الداخلية لتعليق عمل الحزب إلى حين صدور الحكم القضائي (المادة 9)، بخلاف ما هو منصوص عليه في ظهير الحريات العامة لسنة 1958، الذي يسمح للحزب بممارسة نشاطه إلى حين صدور حكم القضاء ببطلان التصريح أو الحل.
• يفرض القانون شروطاً تعجيزية وتعقيدات إجرائية في التأسيس (المادة 8)، تتمثل في ضرورة إيداع ملف لدى وزارة الداخلية يتضمن تصريحاً يحمل توقيعات ثلاثة أعضاء مؤسسين مصادق عليها، وثلاثة نظائر من مشروع النظام الأساسي ومشروع البرنامج، والتزام مكتوب في شكل تصريحات فردية لـ 300 عضو مؤسس على الأقل يكونون مسجلين في اللوائح الانتخابية العامة وموزعين بحسب مقراتهم الفعلية على نصف عدد جهات المغرب، على أن لا يقل عددهم في كل جهة عن 5% من العدد الأدنى للأعضاء المؤسسين. إضافة إلى كثرة المعلومات والوثائق التي يُطَالَبُ بها المؤسسون، خاصة إذا أخذنا في عين الاعتبار البطء الإداري والبيروقراطية التي تطبع عمل الإدارات المغربية.
• تربط المادة 13 من القانون الجديد صحة اجتماع المؤتمر التأسيسي بإلزامية حضور 500 مُؤتَمِر على الأقل، من بينهم ثلاثة أرباع المؤسسين على الأقل، موزعين بدورهم بحسب مقراتهم على نصف عدد جهات المغرب على الأقل وأن لا يقل عددهم في كل جهة عن 5%. هذه المادة إلى جانب البند 3 من المادة 8 قد يكون لها مفعول عكسي على الحياة السياسية، إذا ما أخذنا في الحسبان احتمال نزوع العديد من مؤسسي الأحزاب نحو حشد العدد المطلوب من الأعضاء بطرق غير شرعية إما ارتشاءً أو إغراءً، وهو ما يقود إلى إفساد الممارسة الحزبية.
• تخول المادة 50 وزير الداخلية الطلب من المحكمة الإدارية التوقيف الفوري لكل حزب أخل “بالنظام العام”، دون أن تحدد معنى لمفهوم “الإخلال بالنظام العام” الذي يكتنفه الكثير من اللُبس والغموض، لتطلق العنان لتفسير وتأويل وتقدير وتقييم كل ما يمكن اعتباره “إخلالاً بالنظام العام” لوزارة الداخلية،
• تشير المادة 51 في علاقة بالمادة 50 إلى أنه “يتم توقيف الحزب وإغلاق مقاره مؤقتاً لمدة تتراوح بين شهر وأربعة أشهر”، كما تخول وزير الداخلية الطلب “بتمديد مدة التوقيف والإغلاق المؤقت”، وهو أمر قد يتم استغلاله إدارياً من طرف السلطة لأغراض إقصائية في حق بعض الأحزاب المعارضة خلال فترة الانتخابات أو الاستفتاءات، ويقود بالتالي إلى اعتماد مبدأ حل الأحزاب كعقاب للتخلص من الأحزاب المعارضة.
• تخول المادة 53 من تسمهم “كل من يعنيه الأمر أو النيابة العامة” الحق في رفع دعوى لحل الأحزاب، وإذا كانت هذه المادة واضحة وصريحة في تحديد “النيابة العامة” فإنها لم تكن واضحة في تحديد هوية فئة “كل من يعنيه الأمر”، وهو أمر قد يشجع على انتشار الدعاوى الكيدية في الحياة الحزبية المغربية، خاصة إذا أخذنا في عين الاعتبار طبيعة العلاقات السائدة في المشهدين السياسي والحزبي في المغرب.
وقبل أن نختم حديثنا عن هذا القانون، يصوغ لنا التساؤل عمّا إذا كان تعديل قانون الأحزاب السياسية في المغرب كافياً لإصلاح الحقل السياسي وتأهيله، أم أن الأمر يحتاج إلى الغوص فيما هو أعمق من ذلك لتشخيص أصل الداء الذي يعرقل مسيرة بناء نظام ديمقراطي مؤسساتي حقيقي وفعلي؟ بل أكثر من ذلك، هل يمكن تأهيل الأحزاب السياسية في غياب تأهيل الدولة نفسها؟
ما يثير الانتباه في المنظومة التشريعية المغربية أنها خليط غير متجانس من التشريعات التي تعود إلى مراحل مختلفة ومتباعدة من تاريخ المغرب، وهو ما يحكم مبدئياً على كل الحلول التشريعية الترقيعية لتأهيل المشهد السياسي بالفشل الفوري في غياب حلول شاملة تستبدل هذه المنظومة بأخرى حداثية ديمقراطية منسجمة.
وخلاصة القول أن تأهيل المنظومة الحزبية لن يُكتب له النجاح في المغرب إلا إذا اقترن بإصلاح دستوري يُخرِج المغرب من واقع “التعددية الحزبية” إلى واقع “التعددية السياسية“، والسبيل إلى ذلك يمر عبر إقرار النظام السياسي بأسبقية صياغة دستور ديموقراطي ينسجم في المضمون مع مبادئ حقوق الإنسان وينص على إشراك ممثلي الشعب في صياغته بشكل ديموقراطي، ويفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ويتولى تحديد الإطار العام لعمل المؤسسات والتي من ضمنها الدولة والأحزاب السياسية. دستور ينقل المغرب من قوقعة سلطة الحاكمين إلى سلطة مؤسسة الدولة الحديثة
Décret royal n ° Sdraleghanon 01:06:18 le 14 Février 2006
Last Update: 2012-04-30
Subject: General
Usage Frequency: 1
Quality: